السيد جعفر مرتضى العاملي
207
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
قد تقدم : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد قال ذلك بعد الخندق ، وهذا هو الأنسب والأوفق بظاهر الحال ، لأن قريشاً إنما غزت المسلمين في الخندق ، لا في بني قريظة . إلا أن يكون القضاء على بني قريظة قد زاد من يأس قريش ، لأنها أدركت بذلك أنه لم يعد لها في منطقة المدينة من يمكنها أن تعتمد عليه في شيء . ابن معاذ الشهيد : وقد ذكرنا في الجزء السابق من هذا الكتاب : أن سعد بن معاذ كان قد أصيب بسهم في أكحله في غزوة الخندق ، فدعا الله أن لا يميته حتى يقر عينه من بني قريظة ، فاستجاب الله له . وبعد أن حكم فيهم بحكم الله انفجر جرحه ، فمات شهيداً « رحمه الله » ( 1 ) . وفي نص آخر : « فإذا سعد يسيل جرحه دماً له هدير » ( 2 ) . ولا ندري مدى صحة هذه الفقرة الأخيرة ! ! ويقولون : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » كان قد كواه مرتين ، فانتفخت يده فيهما . فدعا الله سبحانه : إن كانت الحرب قد وضعت بينهم وبين قريش أن يفجر الجرح ، ففجره الله .
--> ( 1 ) تاريخ ابن الوردي ج 1 ص 163 وراجع : مرآة الجنان ج 1 ص 10 وحدائق الأنوار ج 2 ص 598 وصحيح البخاري ج 3 ص 23 وعيون الأثر ج 2 ص 75 . ( 2 ) السيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 19 .